السيد محسن الخرازي

37

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

المسألة الثانية والأربعون « في الفتنة » يقع الكلام في أمور : الأمر الأول : في معاني الفتنة ، قال في مصباح اللغة : فتن المال الناس من باب ضرب فتونا استمالهم وفتن في دينه وافتتن أيضا بالبناء للمفعول مال عنه والفتنة المحنة والابتلاء والجمع الفتن وأصل الفتنة من قولك : فتنت الذهب والفضّة إذا أحرقته بالنار ليبين الجيّد من الردئ . قال في تاج العروس : الفتنة إعجابك بالشئ ، الضلال ، الإثم ، الكفر ومنه قوله تعالى : ( وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ) ، الفضيحة ومنه قوله تعالى : ( وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ ) أي فضيحته العذاب ، إلى أن قال : قال الأزهري وغيره : جماع معنى الفتنة الابتلاء والامتحان والاختبار وأصلها مأخوذ من الفتن وهو إذابة الذهب والفضّة بالنار لتميّز الردئ من الجيّد ثم استعمل في إدخال الإنسان النار والعذاب ، إلى أن قال : والفتنة الإضلال نحو قوله تعالى : ( ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ ) « 1 » أي بمضلّين إلّا من أضلّه اللّه تعالى ، إلى أن قال : والفتنة المال والأولاد ، إلى أن قال : والفتنة اختلاف الناس في الآراء ، إلى

--> ( 1 ) الصافات ، 162 .